زكي الدين عنايت الله قهپايى

197

مجمع الرجال

فإنه يوصف بالحسن ( ح ) لأجل ذلك الواحد فإنه تتبع اخسّ ما فيه من الصفّات حيث يتعدّد . ( الثالث ) الموثق سمى بذلك لان راويه ثقة وان كان مخالفا ويقال له القوى أيضا لقوة الظّنّ بجانبه بسبب توثقه وهو وهو ما دخل في طريقه من نصّ الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته بان كان من أحد الفرق المخالفة للامامية وان كان من الشّيعة ولم يشتمل باقي الطريق على ضعف والّا لكان الطريق ضعيفا فإنه يتبع الأخسّ . ( الرابع ) الضعيف وهو ما لا يجتمع فيه شروط أحد الثلاثة الاقسام المتقدمة بان يشتمل طريقه على مجروح بالفسق ونحوه أو مجهول الحال أو مادون ذلك كالوضّاع ودرجاته في الضعف متفاوتة بحسب بعده عن شروط الصّحّة كما يتفاوت درجات الصحيح وأخويه الحسن والموثق بحسب تمكنّه من أوصافها . السادسة [ في ذكر العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر ] قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه تعالى في كتابه المسمّى بالعدّة : وأمّا العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر فهو ان يكون الراوي معتقدا للحق مستبصرا ثقة في دينه متحرّجا من الكذب غير متّهم فيما يرويه فاما إذا كان مخالفا في الاعتقاد لأصل المذهب « 1 » وروى مع ذلك عن الأئمة عليهم السلم نظر فيما يرويه فإن كان هناك بالطرق الموثوق ما يخالفه وجب اطراح خبره وان لم يكن هناك ما يوجب اطراح خبره ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به وان لم يكن من الفرقة المحقة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ولا يعرف لهم قول فيه وجب أيضا العمل به لما روى عن الصادق عليه السّلم أنه قال « إذا نزلت بكم حادثة لا تحدون حكمها فيما رووا عنّا فانظرووا إذا ما رووه « 2 » عن علي عليه السلم فاعملوا به ، ولأجل ما قلناه عملت الطايفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن درّاج والسكوني

--> ( 1 ) بأن يكون عاميا مثلا - ع ( 2 ) كان المراد بالرواية عنه عليه السلم بواسطة أو بغير واسطة فتأمل - ع